السيد محمد سعيد الحكيم

251

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)

النحو المتقدم في ميراث أولاد الإخوة ، ويقتسمونه بينهم لو تعددوا على النحو المتقدم هناك . فراجع المسألتين الأخيرتين من الفصل السابق . ( مسألة 67 ) : الأعمام والأخوال طبقات مترتبة ، فأعمام الميت وأخواله مقدمون على أعمام أبويه وأخوالهما ، وأعمام الأبوين وأخوالهما مقدمون على أعمام الأجداد وأخوالهم وهكذا ، وكل طبقة لا ترث إلا مع فقد جميع أفراد الطبقة السابقة عليها . بل أولاد كل طبقة وإن نزلوا يقومون مقام آبائهم ، ويقدمون على الطبقة اللاحقة . وكل صنف منهم يرث نصيب من يتقرب به . ويقتسمون النصيب بينهم مع تعددهم على النهج المتقدم في ميراث أولاد الإخوة المتقدم في المسألة الأخيرة من الفصل السابق . ( مسألة 68 ) : قد يجتمع لوارث جهتان ، وذلك على صور . . الأولى : أن يكونا من نوع واحد ، كالجدودة في مثل الجد للأب وللُام . الثانية : أن يكونا من نوعين من طبقة واحدة ، كالخؤولة والعمومة . ومثاله ما إذا كان زيد أخا عمرو لأبيه ، وهند أخت عمرو لُامه ، فتزوج زيد هنداً فأولدها بكراً ، فإن عمر يكون عم بكر وخاله ، ومثل ذلك ما إذا كان الشخص عم أبي الميت وخال أمه أو بالعكس . الثالثة : أن تكون إحدى الجهتين نسباً والأخرى سبباً ، كالقرابة والزوجية ، كما لو كان الزوجان ابني عم . وفي الصور الثلاث يتعين الميراث من كلتا الجهتين ، إلا أن تكون إحداهما مانعة من الأخرى ، فيرث بالجهة المانعة دون الممنوعة ، كما في أخ هو ابن عم ، كما لو تزوج زيد هنداً فأولدها عمراً ، ثم تزوجها أخوه فأولدها بكراً ، فإن بكراً أخو عمرو لُامه وابن عمه .